أحمد بن أعثم الكوفي

240

الفتوح

بسر بن [ أبي ] أرطاة وأيم الله لو أني أعلم الشامت منكم بذلك لبدأت به كائنا من كان . قال : ثم رجع جارية ( 1 ) إلى الكوفة حتى دخل على علي ( 2 ) رضي الله عنه فخبره بما كان منه بأرض اليمن ومكة والمدينة . خبر عبد الله بن عباس وزياد بن أبيه وأبي الأسود الدؤلي وما جرى بينهم قال : ثم بعث علي إلى عبد الله بن العباس وهو عامله على البصرة يأمره أن يخرج إلى الموسم فيقيم الحج للناس . قال : فدعا عبد الله بن عباس بأبي الأسود الدؤلي ( 3 ) فاستخلفه على صلاة البصرة ، ودعا بزياد بن أبيه فجعله على الخراج ، وتجهز عبد الله بن عباس وخرج إلى الموسم . قال : وجرت بين أبي الأسود وزياد بن أبيه منافرة ، فهجاه أبو الأسود وقال فيه هذه الأبيات : ألا بلغا عني زيادا رسالة * يحث إليه حيث كان من الأرض فما لك من ورد إذا ما لقيتني * يقطع دوني طرف عيني كالمغضي وما لي إذا ما أخلف الود بيننا * أمر القوى منه ( و ) تعمل في النقض ألم تر أني لا أكون شيمتي * يكون غول الأرض في الطول والعرض قال : ثم بلغ أبا الأسود بعد ذلك [ أن ] زيادا يشتمه ويقول فيه القبيح ، فأنشأ يقول ( 4 ) : نبئت أن زيادا ظل يشتمني * والقول يكتب عند الله والعمل قد ( 5 ) لقيت زيادا ثم قلت له * من قبل ذلك ما جاءت به الرسل ( 6 )

--> ( 1 ) بالأصل : حارثة . ( 2 ) انظر ما مر قريبا . ( 3 ) هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس . . . بن الياس بن مضر بن نزار . من وجوه التابعين وفقهائهم ومحدثيهم ( انظر الأغاني 12 / 297 ) . ( 4 ) الأبيات في الأغاني 12 / 312 . ( 5 ) الأغاني : وقد . ( 6 ) الأغاني : وقبل ذلك ما خبت به الرسل .